محمد الحفناوي

342

تعريف الخلف برجال السلف

متى شاء من استحضار مسائله ، حتى كأن العلوم كتبت بين عينيه . وله تآليف مفيدة بديعة ، سارت بها لعزتها الركبان ، واشتدت إليها لنفاستها رغبة القاصي والدان ، فمنها « رحلته » التي ذكر فيها سياحته للمشرق والمغرب ، وذكر من لقي فيها من الأعيان ، وما جرت فيه المذاكرة بينهم ، وما يتنزه الطرف فيه ويتعجب ، ومنها حاشيته على الخرشي مع الزرقاني ، وحاشيته على السعد ، وحاشيته على المكودي ، و « شرح المقامات الحريرية » و « شرح العقيقية » و « شرح الشمقمقية » و « شرح حلله السندسية » وكتاب « التأسيس » وكتاب « درء الشقاوة » وغير ذلك . توفي رحمه اللّه تعالى ، ورضي عنه ونفعنا ببركاته عام ثمان وثلاثين ومائتين وألف ( 1238 ) ، وقد جاوز التسعين ، وصلّى عليه ألف وخمسمائة نفس بتحرير من حضر ، جلّهم حملة قرآن وعلماء وأشراف ، وكان إمام الجميع تلميذه العلامة سيدي أحمد الدائح ، رحمه اللّه ، ودفن بمعسكر على شاطئ النهر الفاصل بين داخل البلد وقرية بابا علي ، وعليه بناء مشهور ا ه . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . محمّد بن أبي زيد الخزرجي الفقيه الأجل محمد بن أبي زيد عبد الرحمن بن أبي العيش الخزرجي الإشبيلي الأصل . روى ببلده تلمسان عن أبي بكر محمد بن يوسف بن مفرج ، وأبي عبد اللّه بن عبد الرحمن التجيبي ، وأبي عبد اللّه بن عبد الحق ، وأبي محمد ابن حوط اللّه .